ماذا تعرف عن الخومالة

2 ابريل 2025
بغداد/صدى المسلة :يعتبر الزي التقليدي للمسيحيين في العراق جزءاً من الهوية الثقافية والتاريخية، حيث يعكس تنوع المجتمعات المسيحية في البلاد وتأثيراتها المتبادلة مع باقي المكونات الاجتماعية.
الزي النسائي يتميز بالفستان الطويل المعروف باسم الإدريج، وهو مزخرف بألوان زاهية ومطرز بدقة باستخدام خيوط ذهبية أو فضية، مما يضفي عليه طابعاً ملكياً. وتكمل النساء إطلالتهن بحزام تقليدي يُعرف باسم الزنبيل، يمنحهن مظهراً أنيقاً، إلى جانب المنديل الذي يُلف حول الرأس، والذي لا يعد مجرد غطاء بل يحمل بُعداً دينياً وروحياً. كما تلعب المجوهرات، مثل الأقراط والخواتم والقلائد، دوراً مهماً في إبراز جمال هذا الزي التقليدي.
أما الزي الرجالي، فيتمثل في الدشداشة الفضفاضة التي يتم ارتداؤها في مختلف المناسبات، بينما تُضاف فوقها السترة الأنيقة عند حضور المناسبات الدينية أو الرسمية. كما يُكمل الرجال زيهم بارتداء العمامة التي تختلف في شكلها وألوانها حسب المناسبة.
ورغم تطور الأزياء، لا يزال هذا الزي يُرتدى خلال الأعياد والمناسبات الدينية، ليحافظ على ارتباطه بالتراث المسيحي العميق في العراق. كما تختلف تسميات هذا الزي بحسب الطوائف والمناطق، حيث يُعرف بين السريان والآشوريين باسم الخومالة أو زي الزينة، فيما يُستخدم الشال أو الشاروكة كجزء مميز من الأزياء التقليدية في بعض القرى المسيحية.
في مناطق سهل نينوى، مثل برطلة، كرمليس، قرقوش، وألقوش، يتأثر الزي التقليدي بالملابس التراثية الجنوبية، حيث يرتدي بعض المسيحيين هناك الصاية مع العقال والكوفية، مما يعكس التداخل الثقافي العريق بين مختلف أطياف المجتمع العراقي.
يبقى الزي التقليدي للمسيحيين في العراق رمزاً للهوية والانتماء، وشاهداً على الحضارة العريقة التي تمتد جذورها عبر التاريخ.




