ثلاث سنوات من الحرب… كيف يغيّر ترامب المعادلة في أوكرانيا؟

27 فبراير2025
متابعة /صدى المسلة :مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثالث، لم تعد خارطة الصراع كما بدأت. سيطرت روسيا على أربعة أقاليم أوكرانية وضمّتها إلى أراضيها، إضافة إلى إحكام قبضتها على شبه جزيرة القرم، مما يجعل حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير قادر دستوريًا على التفاوض حولها. في المقابل، تمكنت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة من شن هجمات داخل الأراضي الروسية، أبرزها في إقليم كورسك، في مؤشر على استمرار المعارك دون حسم واضح لأي من الطرفين.
ترامب يدخل المعادلة
لكن وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد يشكّل نقطة تحول في مسار الحرب. فمنذ الشهر الأول من رئاسته، بدأ ترامب محادثات ثنائية مباشرة مع روسيا دون إشراك أوكرانيا، وهي خطوة أثارت قلق القادة الأوروبيين، الذين يخشون أن تتخذ واشنطن قرارات تؤثر عميقًا في أمن القارة الأوروبية.
ترامب، الذي يرى أن الحرب “لم يكن يجب أن تبدأ”، لا يبدو مقتنعًا بأن أوكرانيا ستستعيد حدودها كما كانت قبل عام 2022. وبدلًا من ذلك، يقترح اتفاقًا يُبقي الأراضي التي سيطرت عليها روسيا تحت سيادتها، مقابل إنهاء الحرب وانسحاب أوكرانيا من كورسك. كما يشمل الطرح الأمريكي تعهدًا بعدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما يعني عمليًا إلغاء تعهّد بوخارست لعام 2008، الذي وعد بانضمام كييف إلى الحلف في المستقبل.
قوة أوروبية لموازنة الاتفاق؟
ولتهدئة المخاوف الأوكرانية، يقترح ترامب نشر قوة شرطية أوروبية-بريطانية مشتركة في منطقة منزوعة السلاح على الحدود الجديدة بين روسيا وأوكرانيا. لكن هذا الطرح لا يبدد القلق الأوروبي المتصاعد من احتمالية أن تُقدم إدارة ترامب على تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وربما سحب القوات المنتشرة في دول البلطيق.
حتى الآن، لا يوجد ما يؤكد أو ينفي توجهات ترامب حيال الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، لكن المسألة مرهونة بالقرارات التي ستكشف عنها إدارته في الأشهر المقبلة، وسط مخاوف أوروبية من أن تكون أوكرانيا هي الضحية الأولى لعودة ترامب إلى الحكم.




