الانتخابات تقترب وحملات التشويه تزداد شراسة ضد عالية نصيف

22 نوفمبر2024
بغداد/صدى المسلة :وسط ضجيج الأخبار المتداولة والتغريدات المشتعلة على منصات التواصل الاجتماعي، تستمر المعارك الإعلامية في كشف وستر ملفات الفساد، حيث اختلطت الحقائق بالشائعات، وتداخلت الأصوات بين من يدّعي النزاهة ومن تحيط به الشبهات. مشهد متناقض يثير دهشة المواطنين الذين باتوا يتابعون مسرحية يومية، حيث يصبح المتهم بالفساد فجأة فارساً يلوّح بسيف الإصلاح.
وفق معلومات حصلت عليها “هف بوست عراقي”، تتصدر النائبة عالية نصيف عناوين الأخبار في الآونة الأخيرة، ليس فقط بسبب دورها في لجنة النزاهة البرلمانية، ولكن نتيجة حملة إعلامية شرسة تحاول النيل منها عبر نشر معلومات مغلوطة واتهامات مفبركة.
تحدث مصدر محايد، قائلاً: “النائبة نصيف كانت دائماً شفافة في الكشف عن ذمتها المالية، وهو أمر يؤكده 12 مدققاً ماليًا، حيث ثبتت سلامة موقفها المالي بشكل لا يقبل الشك”.
وقالت تغريدة لأحد الناشطين: “لم نعد نفهم الحقيقة؛ الإعلام يبرئ الفاسد ويدين النزيه، وكأننا في فيلم يعكس الواقع بالمقلوب”. بينما اعتبرت مواطنة أخرى في تدوينة على فيسبوك أن هذه الحملة الإعلامية تهدف إلى “إسكات الأصوات الحقيقية التي تكشف عن الفساد دون تزييف”.
وأضاف المصدر أن لجنة النزاهة، التي تُعد نصيف عضواً فاعلاً فيها، كشفت خلال هذا العام عن خمسة ملفات فساد ضخمة، من بينها، الصفقات المشبوهة المتعلقة بالمصافي النفطية والشركات الأمنية. وأكد المصدر أن هذه الحملة الإعلامية هي رد فعل من الجهات التي تخشى الكشف عن تورطها في تلك الملفات.
أحد التحليلات التي نشرتها منصة تحليلية قال: “الهجمات على نصيف ليست سوى محاولة لإرباك الرأي العام. الجهات المتورطة في الفساد تعتمد على استراتيجية هجومية لتوجيه الأنظار بعيداً عنها، خاصة عندما تكون هناك دلائل ملموسة تدينها”.
وفي تعليق ساخر لأحد الناشطين على منصة “إكس”، قال: “لا يمكن لنائبة تمثل الشعب لخمسة دورات متتالية أن تكون فاسدة؟ الشعب وثق بها طوال هذه السنين، و أن الحملة ضدها مجرد دخان لتغطية النيران الحقيقية؟”.
على الجانب الآخر، تحدث الباحث الاجتماعي سامر الخالدي قائلاً: “مثل هذه الحملات الإعلامية ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر شراسة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. التلاعب بالمعلومات واستغلال الإعلام الرقمي أصبح سلاحاً قوياً في الصراعات السياسية”.
من بين التفاصيل المثيرة للاشاعات، هي محاولات زج اسم النائبة نصيف في مشاريع استثمارية مثل “قرية دجلة” ومنتجع “ألف ليلة وليلة”، والتي تبين أنها لا تمت لها بأي صلة.
وقال مصدر مطلع: “هذه الاتهامات، محاولة لتشويه سمعتها، خاصة مع اقتراب الكشف الانتخابات”.
ومع ذلك، يبدو أن المعركة لم تنتهِ بعد، اذ يتوقع محللون أن تستمر الهجمات الإعلامية ضد نصيف، لكنها قد تتخذ أشكالاً جديدة مع تصاعد الضغط من قبل لجنة النزاهة على المتورطين في الفساد.
المصدر/ هاف بوست




