تحليل سياسي: دور الدول المجاورة في تحركات الجماعات المسلحة وتأثيرها على الأمن في سوريا

2 ديسمبر 2024
بغداد/صدى المسلة : أكد الباحث والأكاديمي مهند جواد اليوم الاثنين أن التحركات الحالية في سوريا تحمل العديد من الدلالات المهمة. فقد أشار إلى أن الدول المحيطة بسوريا، مثل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، تسعى بشكل مستمر إلى تشكيل “شرق أوسط جديد”، وهي رؤية تسعى إلى تصفية القوى المقاومة مثل حماس وحزب الله والجيش السوري. وأوضح مهند أن هذا الهدف يتضح من خلال التحركات المتزامنة للجماعات المسلحة في سوريا والعراق، والتي يُعتقد أن الكيان الصهيوني يشرف على تحريكها.
وأضاف مهند أن التدخلات التركية في سوريا، رغم تنصل تركيا منها، تمثل جزءًا من هذه المحاولات الإقليمية، حيث تدعم تركيا جماعات مسلحة وتساهم في تعزيز الأوضاع التي تخدم الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. ولفت إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة التي تشنها القوات السورية والروسية ضد هذه الجماعات في شمال إدلب تأتي في هذا السياق، حيث يواصل التحالف الروسي-السوري محاربة هذه الجماعات في إطار الدفاع عن السيادة السورية.
وفيما يتعلق بمحاولات الكيان الصهيوني لزيادة رقعة الصراع، قال مهند إن إسرائيل تواجه نوعين من القوى، الأولى تتمثل في التشكيلات المسلحة داخل دول مثل حزب الله وحماس، والثانية في محور المقاومة الذي يضم سوريا وإيران. ورغم محاولات إسرائيل لتوسيع نطاق الصراع، فإن أي هجوم على دول ذات سيادة مثل سوريا يتطلب تحركًا دوليًا، خاصة مع انعقاد مجلس الأمن لبحث الوضع في سوريا وتأثيراته على الأمن الإقليمي.
كما تحدث مهند عن الخروقات المتزايدة من قبل الكيان الصهيوني، قائلاً إن هذه الخروقات ليست جديدة، بل هي جزء من سياسة إسرائيل المستمرة في انتهاك الهدن. وبين أن مراقبة الخروقات تتم بدقة، رغم وجود دول ضامنة للهدنة، إلا أن غياب الردع الفعلي من المجتمع الدولي يعزز استمرار هذه الانتهاكات.
وأضاف أن الوضع في لبنان وغزة يتأثر بشكل مباشر بهذه الخروقات، وأن هناك تأثيرات كبيرة على الأمن الإقليمي نتيجة لذلك.
ختامًا، شدد مهند على أن جميع هذه التطورات تأتي في سياق محاولات إقليمية ودولية لتصفية القوى الممانعة في الشرق الأوسط، وهو ما يتيح مجالًا أكبر للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق مصالحهم في المنطقة.
.




