تحقيقات تكشف أن الإمارات العربية المتحدة موّلت اغتيالات سياسية في اليمن

21 ايلول 2024
متابعة/صدى المسالة :دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة على تمويل اغتيالات بدوافع سياسية في اليمن، كما كشف تقرير استقصائي لبي بي سي، الأمر الذي ساهم في تفاقم النزاع هناك بين الفصائل المتناحرة التي ظهرت من جديد تحت الأضواء الدولية في البحر الأحمر.
تدريبات مكافحة الإرهاب التي وفرتها قوات من المرتزقة الأمريكيين لوحدات إماراتية عاملة في اليمن استخدمت في تدريب عناصر محليين يمكنهم العمل بتستّر، ما أدى إلى زيادة ظاهرة في الاغتيالات السياسية المقصودة، وفقًا لما أفصح عنه أحد المبلِّغين ضمن تحقيقات بي بي سي عربي.
كذلك اكتشفت بي بي سي أنه رغم الهدف المعلن للمرتزقة الأمريكيين وهو القضاء على الخلايا الإرهابية للقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في جنوب اليمن، ذهبت دولة الإمارات أبعد من ذلك لتجنيد عناصر سابقين في القاعدة لحساب جهاز أمني أنشأته للعمل الميداني لقتال حركة الحوثيين وفصائل أخرى مسلحة.
غير أن حكومة دولة الإمارات نفت تلك المزاعم الواردة في التحقيق الذي أجريناه، وقالت إنه من غير الصحيح أنها تستهدف أفرادا لا صلة لهم أصلًا بالإرهاب، وليس لذلك أساس.
موجة القتل في اليمن – التي تخطت المئة في بحر ثلاث سنوات – لا تعدو كونَها عنصراً من نزاع ضروس ومرير وضع عدداً من القوى العالمية في مواجهة على أرض البلد الأكثر فقراً في الشرق الأوسط.
أدى ذلك الجو المشحون بالموت إلى تثبيط جهود العودة الدائمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا. وهذا بدوره ساهم في تقوية الحوثيين المدعومين من إيران – والذين عادوا إلى دائرة الأخبار بسبب شنّهم هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر. كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية حديثًا أنها أدرجت حركة الحوثيين على قائمة الإرهاب.
مضت سنوات وأنا أنقل أخبار النزاع في اليمن – مسقط رأسي – بدءاً من عام 2014. وقد نتج عن هذا النزاع فقدانُ الحكومة السيطرة في مناطق الشمال أمام مجموعات الحوثيين الذين أصبحوا بمرور السنين أكثر حنكةً وأفضل تسليحاً.
في عام 2015، وقفت كلٌّ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة خلف ائتلاف دولي عربي في غالبيته بقيادة السعودية – مع الإمارات العربية المتحدة كشريك أساسي – من أجل التصدي للحوثيين. فأقدمت قوات التحالف على اجتياح اليمن بهدف إعادة تنصيب الحكومة اليمنية من المنفى ومكافحة الإرهاب. وقد مَنح الائتلافُ الإماراتِ العربيةَ المتحدة السيطرةَ الأمنية في الجنوب، فغدت بدورها الحليفَ الأساسي للولايات المتحدة في المنطقة – خصوصاً بعد أن مضى زمنٌ طويل على وجود القاعدة في الجنوب حيث كانت تعمل على توسيع سيطرتها.




